خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 41
نهج البلاغة ( دخيل )
صور الأطيار الّتي أسكنها أخاديد الأرض ، وخروق فجاجها ، ورأسي أعلامها ( 1 ) ، من ذات أجنحة مختلفة ، وهيئات متباينة ، مصرّفة في زمام التّسخير ( 2 ) ومرفرفة بأجنحتها في مخارق الجوّ المنفسح والفضاء المنفرج ، كوّنها بعد أن لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، وركّبها في حقاق مفاصل محتجبة ( 3 ) ومنع بعضها بعبالة خلقه
--> ( 1 ) ذرأ . . . : خلق . وأخاديد - جمع أخدود : الشق المستطيل في الأرض . والفج : الطريق الواسع البعيد . والرواسي : الثوابت . واعلامها : المراد بها الجبال ، لذا يقال : الجبال الرواسي . ( 2 ) مصرّفة . . . : متقلبة . والتسخير : التذليل أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللهُّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 16 : 79 . ( 3 ) الحقاق . . . : مجتمع المفصلين . والمفصل : ملتقى كل عظمين من الجسم . ومحتجبه : بما عليها من لحم وغيره .